الأذكار التي تقال بعد الصلاة

بعد التسليم من كل صلاة يقول: استغفر الله ثلاثا، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. يقول ذلك الرجل والمرأة فيستغفر الله ثلاثًا ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم ينصرف الإمام إلى الناس بعد هذا، ويعطي الناس وجهه ويقول بعد هذا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

وهكذا المأمومون من الرجال والنساء يقولون كما يقول الإمام: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، فتارة يقول: يحيي ويميت بيده الخير، وتارة لا يقول ذلك، والأمر واسع بحمد الله فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وتارة يزيد: يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

كل هذا مستحب بعد كل صلاة من الصلوات الخمس للرجال والنساء، ثم يشرع بعد ذلك أن يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة، يعقد أصابعه ثلاثًا وثلاثين مرة، الرجل والمرأة، فيكون الجميع تسعا وتسعين، ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وثلاثا وثلاثين تكبيرة، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، قال النبي ﷺ: إذا قالها غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر ، فهذا فضل عظيم وخير كثير.

والمعنى: إذا قال هذا مع التوبة والندم والإقلاع لا مجرد الكلام فقط، بل يقول هذا مع الاستغفار والندم والتوبة وعدم الإصرار على المعاصي والذنوب عندها يرجى له هذا الخير العظيم حتى في الكبائر، إذا قال هذا عن إيمان وعن صدق وعن توبة صادقة وعن ندم على الذنوب؛ فإن الله يغفر له صغائرها وكبائرها بتوبته وصدقه وإخلاصه، ويقرأ بعد ذلك آية الكرسي: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة: 255] فهذه الآية يقرأها الرجل والمرأة بعد الفريضة، جاء في الأحاديث عن النبي ﷺ أنه قال: من قالها بعد كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت والحديث في ذلك له طرق كثيرة تدل على صحته وثبوته عن النبي ﷺ، وهذه الآية عظيمة وهي أعظم وأفضل آية في كتاب الله سبحانه، ويستحب أن تقال بعد السلام وبعد هذا الذكر، ويستحب أن تقال أيضا عند النوم وهي من أسباب حفظ الله للعبد من الشيطان ومن كل سوء كما صح بذلك الحديث عن النبي ﷺ، وهي من أسباب دخول الجنة إذا قالها بعد كل صلاة فريضة كما تقدم.

كذلك يستحب له بعد هذا أن يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] والمعوذتين، الإمام والمنفرد والمأموم بينه وبين نفسه، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مرة واحدة بعد الظهر والعصر والعشاء، أما بعد المغرب والفجر فيقولها ثلاثا يقرأ هذه السور الثلاث ثلاثا، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثا، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ثلاثا، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثلاثا بعد الفجر والمغرب، ويستحب أيضا بعد الفجر والمغرب أن يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات زيادة على الذكر المشروع السابق بعد الفجر والمغرب، جاء في ذلك عدة أحاديث عن رسول الله ﷺ.

والله جل وعلا هو المسئول أن يوفقنا جميعا للتأسي به ﷺ، والمحافظة على سنته والاستقامة على دينه حتى نلقاه سبحانه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


رواه مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (939).
من برنامج نور على الدرب، الشريط رقم (844) (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 11/18).


شاهد من إسلام
شاهد المزيد ..
تعليقات (0)


غير متصل بالإنترنت !